فقه التعايش مع المخالف عند فقهاء الأندلس في القرنين الخامس والسادس الهجريين

Loading...
Thumbnail Image

Date

2025-02-26

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

جامعة باتنة 1

Abstract

أفرزت الحضارة الغربية الحديثة والمعاصرة جملة من المصطلحات ذات مدلولات قيمية متباينة وتسعى لتسويقها وفرضها بمختلف السبل والوسائل على جميع الأمم والشعوب باعتبارها النموذج المثالي الذي لم تبلغه أي حضارة سابقة. ولعل أبرز تلك المصطلحات التي لا نكاد ننام أو نصحو إلا على سماعها أو قراءتها مصطلح حقوق الإنسان وما يرافقه من مصطلحات تابعة كالحرية والحوار والتعايش.... فالتعايش من المنظور الغربي هو من نتاج حضارته، ولم تحققه البشرية من قبل أبدا، وعليه فإن هذه الحضارة تقوم على التعايش بين مكوناتها اللسانية والعرقية والدينية والفلسفية والسياسية والسلوكية...هذه القيمة بتلك الرؤية تجعل من تلك الحضارة لا مثيل لها، ومن ثم فلا باس من السعي لفرضها بكل السبل. وبناء على هذا التصور جاءت فكرة موضوع البحث، حيث توجه نحو تاريخ الحضارة الإسلامية للتنقيب فيها عن التعايش ومظاهره ومستوياته ومجالاته في الأندلس خلال القرنين الخامس والسادس باعتبارها جغرافيا مجاورة للغرب من جهة، ولما تميزت به إنجازات حضارية لا تزال آثارها قائمة إلى يوم الناس هذا. لقد انبرى البحث لاستجلاء مظاهر التعايش بين المسلمين ومخالفيهم في تلك الرقعة من خلال ما المنتوج الفكري والمعرفي للمنظومة الفقهائية والعلمائية المسلمة حول هذه القيمة ومجالاتها. لقد حاول البحث استقصاء واستنطاق ذلك المنتوج حول التعايش ومظاهره، ووضعه في قوالب المنظور الحديث للتعايش المتضمنة لما يعرف بحقوق الإنسان. كما حاول البحث تلمس بعض من الجزئيات المرتبطة بمجالات تلك الحقوق والمتمثلة في التعايش المدني ثم الحقوقي ثم المعاملاتي ثم التواصلي، وإبراز المرجعية لها وسرد النصوص الاجتهادية والتفسيرية لها والوقوف عندها مراجعة ومقارنة وتحليلا لإبراز الرؤية الحضارية الإسلامية في المسائل التي تطرحها حضارة اليوم. وخلص البحث إلى أن حضارة المسلمين في الأندلس في تلك الفترة وغيرها قامت على التعددية البناءة والقبول بالآخر والتعايش م

Description

بحث مقدم لنيل شهادة دكتوراه علوم تخصص الدعوة الإسلامية

Keywords

فقه, المخالفات, التعايش

Citation