أسباب الأزمة الاقتصادية القريبة والبعيدة

Loading...
Thumbnail Image

Date

2013-06-01

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

khazzartech الاقتصاد الصناعي

Abstract

إن ما يعيشه العالم اليوم من أزمة اقتصادية عامة وشاملة لا يمكن بأي حال من الأحوال اختزالها في أزمة مالية بالتحديد مهما كان مدلول هذا المصطلح من ضيق أو اتساع, لان الأمر لا يتوقف عند هذا الحد بل يتعداه إلى أزمة فكر بما يحمله هذا المفهوم من دلالات . إن السبب الجوهري لظهور هذه الأزمة و الأزمات السابقة, واللاحقة إن كتب لهذا النظام البقاء إن لم يكن هناك بديل يخلفه, يرجع في الحقيقة إلى الأسس التي بني عليها الفكر الغربي الليبرالي عموما, هذه الأسس التي تحمل في ثناياها بذور الانهيار, هذه الأسس يمكن استنتاجه مما طرحه المرحوم الأستاذ محمد أسد في كتابه " الإسلام على مفترق الطرق" حيث قال: " إن المدنية الغربية قائمة في أساسها على المدنية الرومانية الوثنية وهي لم تأخذ من النصرانية التي اعتنقتها لأسباب سياسية قاهرة سوى الطلاء الخارجي فحسب". وقال أيضا وفي نفس السياق: " إن المدنية الغربية لاتجحد الله البتة ولكنها لا ترى مجالا ولا فائدة لله في نظامها الفكري". فالأزمة إذا ليست أزمة اقتصادية فحسي بقدر ما هي أزمة فكر في الأساس وأزمة حضارة أيضا, لان هذه المدنية قد أسست في الأصل على قواعد وأسس تجافي الفطرة البشرية من جميع النواحي, هذا الجفاء هو الذي قوض أركان الفكر الشيوعي من قبل وهو الآن يأتي على قواعد الفكر الليبرالي الغربي أيضا وصدق الله العظيم إذ يقول: ( ولو أنهم أقاموا التوراة و الإنجيل وما أنزل إليهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون) ( المائدة, الآية: 66).

Description

مقال نشر في مجلة الاقتصاد الصناعي - خزارتك - المجلد 03 العدد 01 ص 73-92

Keywords

الأزمة الاقتصادية القريبة, الأزمة الاقتصادية البعيدة

Citation

Collections