قادري، عبد الحليم2026-01-222026-01-222026-01-22https://dspace.univ-batna.dz/handle/123456789/9058أطروحة مقدمة لنيل شهادة دكتوراه الطور الثالث في العلوم الاسلامية تخصص: الحضارة الاسلاميةأدى تراجع الدولة العثمانية على المستوى السياسي والعسكري في القرن التاسع عشر، إلى بروز قوى أوربية وجهت أطماعها إلى الإيالات العثمانية في الشمال الإفريقي، وقد كان من بين هذه القوى المتنامية فرنسا، التي بنت جل سياستها الخارجية على استعمار الدول الفقيرة والضعيفة سياسيا واقتصاديا وعسكريا، وبحكم أن الجزائر كانت إحدى هذه الإيالات العثمانية تعرضت في العقود الأولى من القرن التاسع عشر للاستعمار الفرنسي الذي كان يحمل مشروعا استيطانيا خطيرا ذو أبعاد دينية وثقافية واقتصادية، هذا المشروع الاستعماري الذي بدأت فرنسا في تنفيذه على أرض الجزائر منذ الأيام الأولى للاحتلال، وقد تجلى هذا المشروع في شكل قوانين وإجراءات تعمل على ترسيم سياسة الإخضاع التي ترى فيها فرنسا السبيل الوحيد لفرض سيادتها على هذا البلد. إلا أن الشعب الجزائري الذي وجد نفسه مستهدفا في دينه وعرضه وأرضه وثقافته، لم يجد أمامه من سبيل إلا المقاومة بأشكالها المتاحة آنذاك؛ ليعبر بها عن رفضه لهذا المشروع الاستعماري، وقد ظلت هذه المقاومة تجسّد هذا الرفض حتى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، ومع ظهور العديد من الظروف والعوامل التي عملت لصالح المستعمر الفرنسي، الأمر الذي جعل المقاومة الجزائرية بشقها السياسي والعسكري تفشل في إيقاف المشروع الفرنسي، غير أنها عطلت حركته وتقدمه بعض الوقت، لكن هذا الفشل لم يكن فشلا سلبيا بالمعنى المطلق للكلمة، بل كان تجربة في ميدان المقاومة أسس لحركات وطنية وثورية أنهت هذا المشروع وحررت البلاد من المستعمر الفرنسي.otherالمشروع الاستعماري الفرنسيالرد الجزائريأبعاد المشروع الاستعماري الفرنسي واستراتيجية الرد الجزائري من1830 إلى1900Thesis